Commodity

Commodity


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  ( قصص الانبياء )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: ( قصص الانبياء )   الخميس أغسطس 04, 2011 10:46 pm











( قصص الانبياء )


لم ينزل الأنبياء دفعة واحدة وإنما على فترات مختلفة

في هذه الصفحة رتبت أسماء الأنبياء عليهم السلام وفقا للتسلسل الزمني


في إرسالهم لأقوامهم

وسنقوم برواية قصص جميع الانبياء عليهم

السلام حتى أخر الانبياء رسول الله سيدنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلاه


وأذكا السلام وعلى اله

وصاحبه أجمعين ...........


1 - آدم عليه السلام

2 - شيث عليه السلام

3 - إدريس عليه السلام

4 - نوح عليه السلام

5 - هود عليه السلام

6 - صالح عليه السلام

7 - إبراهيم عليه السلام

8 - لوط عليه السلام

9 - إسماعيل عليه السلام

10 - إسحاق عليه السلام

11 - يعقوب عليه السلام

12 - يوسف عليه السلام

13 - أيوب عليه السلام

14 - ذو الكفل عليه السلام

15 - يونس عليه السلام

16 - شعيب عليه السلام

17 - أنبياء أهل القرية

18 - موسى عليه السلام

19 - هارون عليه السلام

20 - يوشع بن نون عليه السلام

21 - داود عليه السلام

22 - سليمان عليه السلام

23 - إلياس عليه السلام

24 - اليسع عليه السلام

25 - عزير عليه السلام

26 - زكريا عليه السلام

27 - يحيى عليه السلام

28 - عيسى عليه السلام

29 - محمد عليه السلام




أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: القصة الاولى ( سيدنا ادم )   الخميس أغسطس 04, 2011 10:54 pm






عندما بداء الله عز وجل خلق ادام

أخبر الله سبحانه وتعالى ملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة له في الأرض. فقال الملائكة:

(أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ).


فخلقه الله

بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجته وأسكنهما الجنة وأنذرهما أن لا

يقربا شجرة معينة ولكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن

لهما سبل العيش بها وطالبهما بعبادة الله وحده وحض الناس على ذلك، وجعله خليفته في

الأرض، وهو رسول الله إلى أبنائه وهو أول الأنبياء.

جمع الله سبحانه وتعالى قبضة من تراب الأرض، فيها الأبيض والأسود والأصفر والأحمر

- ولهذا يجيء الناس ألوانا مختلفة - ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من

حمأ مسنون. تعفن الطين وانبعثت له رائحة.. وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء

يصير هذا الطين؟

من هذا الصلصال خلق الله تعالى آدم .. سواه بيديه سبحانه ، ونفخ فيه من روحه

سبحانه .. فتحرك جسد آدم ودبت فيه الحياة.. فتح آدم عينيه فرأى الملائكة كلهم ساجدين

له .. ما عدا إبليس الذي كان يقف مع الملائكة، ولكنه لم يكن منهم، لم يسجد .. فهل كان

إبليس من الملائكة ? الظاهر أنه لا . لأنه لو كان من الملائكة ما عصى . فالملائكة لا

يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . وسيجيء أنه خلق من نار . والمأثور أن ا

كان آدم يحس الوحدة.. فخلق الله حواء من أحد منه، فسمّاها آدم حواء. وأسكنهما الجنة.

لا نعرف مكان هذه الجنة. فقد سكت القرآن عن مكانها واختلف المفسرون فيها على خمسة

وجوه. قال بعضهم: إنها جنة المأوى، وأن مكانها السماء. ونفى بعضهم ذلك لأنها لو

كانت جنة المأوى لحرم دخولها على إبليس ولما جاز فيها وقوع عصيان. وقال آخرون:

إنها جنة المأوى خلقها الله لآدم وحواء. وقال غيرهم: إنها جنة من جنات الأرض تقع في

مكان

واستغل إبليس إنسانية آدم وجمع كل حقده في صدره، واستغل تكوين آدم النفسي.. وراح

يثير في نفسه يوما بعد يوم. راح يوسوس إليه يوما بعد يوم: (هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ

وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى) .

تسائل أدم بينه وبين نفسه. ماذا يحدث لو أكل من الشجرة ..؟ ربما تكون شجرة الخلد

حقا، وكل إنسان يحب الخلود. ومرت الأيام وآدم وحواء مشغولان بالتفكير في هذه

الشجرة. ثم قررا يوما أن يأكلا منها. نسيا أن الله حذرهما من الاقتراب منها. نسيا أن

إبليس عودهما القديم. ومد آدم يده إلى الشجرة وقطف منها إحدى الثمار وقدمها لحواء.

وأكل الاثنان من الثمرة المحرمة.

ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود من إغواء حواء لآدم وتحميلها مسئولية الأكل من

الشجرة. إن نص القرآن لا يذكر حواء. إنما يذكر آدم -كمسئول عما حدث- عليه الصلاة

والسلام. وهكذا أخطأ الشيطان وأخطأ آدم. أخطأ الشيطان بسبب الكبرياء، وأخطأ آدم

بسبب الفضول.

لم يكد آدم ينتهي من الأكل حتى اكتشف أنه أصبح عار، وأن زوجته عارية. وبدأ هو

وزوجته يقطعان أوراق الشجر لكي يغطي بهما كل واحد منهما جسده العاري. وأصدر الله

تبارك وتعالى أمره بالهبوط من الجنة.

وهبط آدم وحواء إلى الأرض. واستغفرا ربهما وتاب إليه. فأدركته رحمة ربه التي تدركه

دائما عندما يثوب إليها ويلوذ بها ... وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي..

يعيشان فيهما، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث.

يتصور بعض الناس أن خطيئة آدم بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة. ولولا هذه

الخطيئة لكنا اليوم هناك. وهذا التصور غير منطقي لأن الله تعالى حين شاء أن يخلق آدم

قال للملائكة: "إِنِّي جَاعِلٌ

"إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" ولم يقل لهما إني جاعل في الجنة خليفة. لم يكن هبوط آدم

إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله. كان الله تعالى

يعلم أن آدم وحواء سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض. أما تجربة السكن في

الجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من

بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة ا

وكبر آدم. ومرت سنوات وسنوات.. وعن فراش موته، يروي أبي بن كعب، فقال: إن آدم

لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنة. قال: فذهبوا يطلبون له،

فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم:

يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ما تريدون وأين تطلبون؟ قالوا: أبونا مريض

واشتهى من ثمار الجنة، فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي أبوكم. فجاءوا فلما رأتهم حواء

عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي

عز وجل. فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه

قبره فوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم.

وفي موته يروي الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن

زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم

القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي

رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك،

فرأى رجلاً فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال هذا رجل من آخر

الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال ستين سنة، قال: أي رب

زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أو لم يبق من

عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم

فنسيت ذريته، وخطىء آدم فخطئت ذريته



أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: القصه الثانية ( سيدنا شيث )   الخميس أغسطس 04, 2011 10:57 pm







لما مات آدم عليه السلام قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث عليه السلام وكان نبياً.

لما مات آدم عليه السلام قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث عليه السلام وكان نبياً. ومعنى

شيث: هبة الله، وسمياه بذلك لأنهما رزقاه بعد أن قُتِلَ هابيل. فلما حانت وفاته أوصى إلى

أبنه أنوش فقام بالأمر بعده، ثم بعده ولده قينن ثم من بعده ابنه مهلاييل - وهو الذي يزعم

الأعاجم من الفرس أنه ملك الأقاليم السبعة، وأنه أول من قطع الأشجار، وبنى المدائن

والحصون الكبار، وأنه هو الذي بنى مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى

وأنه قهر إبليس وجنوده وشردهم عن الأرض إلى أطرافها وشعاب جبالها وأنه قتل خلقاً

من مردة الجن والغيلان، وكان له تاج عظيم، وكان يخطب الناس ودامت دولته أربعين

سنة.

فلما مات قام بالأمر بعده ولده يرد فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ولده خنوخ،

وهو إدريس عليه السلام على المشهور
.



أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: القصه الثالثه ( سيدنا ادريس )   الخميس أغسطس 04, 2011 11:06 pm






إدريس عليه السلام

قال الله تعالى : " واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا *


ورفعناه مكانا عليا "


كان صديقا نبيا ومن الصابرين، أول نبي بعث في الأرض بعد آدم،


وهو أبو جد نوح، أنزلت عليه ثلاثون صحيفة، ودعا إلى وحدانية

الله وآمن به ألف إنسان، وهو أول من خط بالقلم وأول من خاط

الثياب ولبسها، وأول من نظر في علم النجوم وسيرها.


سيرته:


إدريس عليه السلام هو أحد الرسل الكرام الذين أخبر الله تعالى


عنهم في كتابة العزيز، وذكره في بضعة مواطن من سور القرآن،

وهو ممن يجب الإيمان بهم تفصيلاً أي يجب اعتقاد نبوته ورسالته

على سبيل القطع والجزم لأن القرآن قد ذكره باسمه وحدث عن

شخصه فوصفه بالنبوة والصديقية.


نسبه:


هو إدريس بن يارد بن مهلائيل وينتهي نسبه إلى شيث بن آدم عليه


السلام واسمه عند العبرانيين (خنوخ) وفي الترجمة العربية (أخنوخ)

وهو من أجداد نوح عليه السلام. وهو أول بني آدم أعطي النبوة

بعد (آدم) و (شيث) عليهما السلام، وذكر ابن إسحاق أنه أول من

خط بالقلم، وقد أدرك من حياة آدم عليه السلام 308 سنوات لأن

آدم عمر طويلاً زهاء 1000 ألف سنة.


حياته:


وقد أختلف العلماء في مولده ونشأته، فقال بعضهم إن إدريس ولد


ببابل، وقال آخرون إنه ولد بمصر والصحيح الأول، وقد أخذ في

أول عمره بعلم شيث بن آدم، ولما كبر آتاه الله النبوة فنهي المفسدين

من بني آدم عن مخالفتهم شريعة (آدم) و (شيث) فأطاعه نفر قليل،

وخالفه جمع خفير، فنوى الرحلة عنهم وأمر من أطاعه منهم بذلك

فثقل عليهم الرحيل عن أوطانهم فقالوا له، وأين نجد إذا رحلنا مثل

(بابل) فقال إذا هاجرنا رزقنا الله غيره، فخرج وخرجوا حتى

وصلوا إلى أرض مصر فرأوا النيل فوقف على النيل وسبح الله،

وأقام إدريس ومن معه بمصر يدعو الناس إلى الله وإلى مكارم

الأخلاق.

وكانت له مواعظ وآداب فقد دعا إلى دين الله، وإلى عبادة الخالق

جل وعلا، وتخليص النفوس من العذاب في الآخرة، بالعمل الصالح

في الدنيا وحض على الزهد في هذه الدنيا الفانية الزائلة، وأمرهم

بالصلاة والصيام والزكاة وغلظ عليهم في الطهارة من الجنابة،

وحرم المسكر من كل شي من المشروبات وشدد فيه أعظم تشديد

وقيل إنه كان في زمانه 72 لساناً يتكلم الناس بها وقد علمه الله

تعالى منطقهم جميعاً ليعلم كل فرقة منهم بلسانهم.

وهو أول من علم السياسة المدنية، ورسم لقومه قواعد تمدين المدن،

فبنت كل فرقة من الأمم مدناً في أرضها وأنشئت في زمانه 188

مدينة وقد اشتهر بالحكمة فمن حكمة قوله (خير الدنيا حسرة،

وشرها ندم) وقوله (السعيد من نظر إلى نفسه وشفاعته عند ربه

أعماله الصالحة) وقوله (الصبر مع الإيمان يورث الظفر).


وفاته:


وقد أُخْتُلِفَ في موته.. فعن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن

الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف قال: سأل ابن

عباس كعباً وأنا حاضر فقال له: ما قول الله تعالى لإدريس

{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}؟ فقال كعب: أما إدريس فإن الله أوحى إليه:

أني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم - لعله من أهل زمانه -

فأحب أن يزداد عملاً، فأتاه خليل له من الملائكة.

فقال (له): إن الله أوحى إلي كذا وكذا فكلم ملك الموت حتى ازداد

عملاً، فحمله بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في

السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدراً، فكلم ملك الموت في الذي

كلمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ قال هو ذا على ظهري، فقال

ملك الموت: يا للعجب! بعثت وقيل لي اقبض روح إدريس في

السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة

وهو في الأرض؟! فقبض روحه هناك. فذلك قول الله عز وجل

{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}. ورواه ابن أبي حاتم عند تفسيرها.

وعنده فقال لذلك الملك سل لي ملك الموت كم بقي من عمري؟

فسأله وهو معه: كم بقي من عمره؟ فقال: لا أدري حتى أنظر، فنظر

فقال إنك لتسألني عن رجل ما بقي من عمره إلا طرفة عين، فنظر

الملك إلى تحت جناحه إلى إدريس فإذا هو قد قبض وهو لا يشعر.

وهذا من الإسرائيليات، وفي بعضه نكارة.

وقول ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} قال:

إدريس رفع ولم يمت كما رفع عيسى. إن أراد أنه لم يمت إلى الآن

ففي هذا نظر، وإن أراد أنه رفع حياً إلى السماء ثم قبض هناك. فلا

ينافي ما تقدم عن كعب الأحبار. والله أعلم.

وقال العوفي عن ابن عباس في قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}: رفع إلى

السماء السادسة فمات بها، وهكذا قال الضحاك. والحديث المتفق

عليه من أنه في السماء الرابعة أصح، وهو قول مجاهد وغير واحد.
وقال الحسن البصري: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} قال: إلى الجنة، وقال

قائلون رفع في حياة أبيه يرد بن مهلاييل والله أعلم. وقد زعم

بعضهم أن إدريس لم يكن قبل نوح بل في زمان بني إسرائيل.

قال البخاري: ويذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو

إدريس، واستأنسوا في ذلك بما جاء في حديث الزهري عن أنس في

الإسراء: أنه لما مرّ به عليه السلام قال له مرحباً بالأخ الصالح

والنبي الصالح، ولم يقل كما قال آدم و إبراهيم: مرحباً بالنبي

الصالح والابن الصالح، قالوا: فلو كان في عمود نسبه لقال له كما

قالا له.

وهذا لا يدل ولابد، قد لا يكون الراوي حفظه جيداً، أو لعله قاله

على سبيل الهضم والتواضع، ولم ينتصب له في مقام الأبوة كما

انتصب لآدم أبي البشر، وإبراهيم الذي هو خليل الرحمن، وأكبر

أولي العزم بعد محمد صلوات الله عليهم أجمعين.



أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: القصه الرابعه ( سيدنا نوح )   الخميس أغسطس 04, 2011 11:15 pm





سيدنا نوح عليه السلام

وقد أرسله الله إلى قومٍ فسد حالهم، ونسوا أصول شريعة الله التي أنزلها على أنبيائه ورسله

السابقين، وصاروا يعبدون الأوثان. وقد أثبت القرآن الكريم خمسة أوثان لهم، كانوا

يقدسونها ويعبدونها، وهي: (وَدّ - سُوَاع - يَغُوث - يَعُوق - نْسْر). قال الله تعالى:

{وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح:

23].



نسب نوح:

يذكر النسَّابون أنه: نوح (عليه السلام) بن لامك بن متوشالح بن إدريس ("أخنوخ" عليه


السلام) بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث (عليه السلام) بن آدم (عليه

السلام) أبي البشر. والله أعلم.



حياة نوح مع قومه في فقرات:

وقد ذُكرت قصة نوح مع قومه في ست سور من القرآن الكريم بشكل مفصَّل،


وأبرز ما فيها النقاط التالية:

-1 إثبات نبوته ورسالته.

-2 دعوته لقومه دعوة ملحَّة، وثباته وصبره فيها، واتخاذه فيها مختلف الحجج والوسائل.

-3 إعراض قومه عنه، فكلما زادهم دعاءً وتذكيراً زادوه فراراً وإعراضاً،


وإصراراً على الباطل، واحتقاراً لأتباعه من الضعفاء.

-4 عبادة قومه الأوثان الخمسة التي مرَّ ذكرها، وضلالهم الكثير.

-5 تنكّر قومه لدعوته، وتكذيبه فيها بحجة أنه رجل منهم، ثم طلبهم إنزال


العذاب الذي يَعِدهم به.

-6 شكوى نوح إلى ربه أن قومه عصَوْه، واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلاَّ خساراً.

-7 إعلام أو إخبار الله لنوح بأنه لن يؤمن من قومه إلاَّ من آمن، وذلك بعد زمن طويل


لبعثه فيهم وهو يدعوهم ويصبر عليهم، وقد تعاقبت عليه منهم أجيال.

-8 دعوة نوح عليهم بقوله: {رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ


تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا} [نوح: 26-27].

-9 أمْرُ الله لنوح أن يصنع السفينة - وقد كان ماهراً في النجارة - وذلك تهيئة لإِنقاذه هو


ومَن معه من الطوفان الذي سيغسل الأرض من الكفر.

-10 سخرية قوم نوح منه كلما مرَّ عليه ملأَ منهم ورأَوْهِ يصنع السفينة،


وذلك إمعاناً منهم بالضلال وهم يَرَون منذرات العذاب.

-11 حلول الأجل الذي قضاه الله وقدَّره للطوفان، وكان من علامة ذلك أن فار


الماء من التَّنُّور.

-12 أمر الله لنوح أن يحمل في السفينة:

(أ) من كلٍّ زوجين اثنين.

(ب)أهله إلاَّ من كفر منهم، ومنهم ولده الذي كان من المُغْرَقين وزوجته.

(ج) الذين آمنوا معه، وهؤلاء قليل.



فركبوا فيها وقالوا: {بِاِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41].

-13 تفجّر عيون الأرض، وانسكاب سحب السماء، ووقوع قضاء الله، ودعوة نوحٍ ولدَه


في آخر الساعات قبيل غرقه، ولكن هذا الولد رفض الإِيمان، وظن النجاة بالاعتصام

بالجبل وجرت السفينة بأمر الله، وقُضي الأمر، وكان ولد نوح من المغرقين.

-14 تحسُّر نوحٍ على ولده وهو في السفينة تجري بأمر الله وتمنِّيه أن يكون معه ناجياً،


وقوله لربه: "إن ابني من أهلي" وعتاب الله له، وإخباره بأن هذا الولد ليس من أهله،

لأنه كافر عمل عملاً غير صالح.

-15 ختم القصة بالإِعلان عن انقضاء الأمر:

{وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى


الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [هود: 44].

الجودي: جبل في نواحي ديار بكر من بلاد الجزيرة، وهو متصل بجبال أرمينية.


ويُسمى في التوراة: "أراراط".

-16 ذِكْرُ المدة التي لبثها نوح في قومه، وهي: ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً، فهل هي


مجموع حياته، أو هي فترة دعوته لقومه - أي: منذ رسالته حتى وفاته - أو هي منذ

ولادته أو رسالته إلى زمن الطوفان؟ كل ذلك محتمل والله أعلم بالحقيقة.

قال الله تعالى:


{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمْ الطُّوفَانُ وَهُمْ

ظَالِمُونَ} [العنكبوت: 14].

ويرجح الرأي الأخير لقوله تعالى: {فأخذهم الطوفان} بعد قوله:


{فلبث فيهم ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً}، لما تفيده الفاء من الترتيب.

-17 بيان أن الذين بقوا بعد نوح هم ذريته فقط، وذلك في قوله تعالى:


{وجعلنا ذريته هم الباقين}.

قال المؤرخون: وهم ذرية أولاده الثلاثة، سام وحام ويافث.

ويقولون أيضاً:

-1 سام: أبو العرب وفارس الروم.

-2 وحام: أبو السودان والفرنج والقبط والهند والسند.

-3 ويافث: أبو الترك والصين والصقالبة ويأجوج ومأجوج.








أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الخميس أغسطس 04, 2011 11:17 pm

انا كدة خلصت ال4 قصص بتوع ال4 ايام اللى فاتوا



واللى حابب ينزل قصص معايا يشرفنى طبعا



بس ياريت بنفس الترتيب اللى مكتوب



وكل سنة وانتم طيبين



أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasmina2
!! عضو خيالي !!
!! عضو خيالي !!
avatar

الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : القوس
جنسيتك :
عدد المساهمات : 5997
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/11/1987
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
دعاء :
العمر : 31
الهواية :
المزاج :
اهلاويه

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الخميس أغسطس 04, 2011 11:32 pm

حلوة اوى الفكرة دى يا يويو

جزاكى الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الجمعة أغسطس 05, 2011 12:08 am

جزانا واياكى يا حبيبتى



مستنياكى معايا



تكملى القصص



أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasmina2
!! عضو خيالي !!
!! عضو خيالي !!
avatar

الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : القوس
جنسيتك :
عدد المساهمات : 5997
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/11/1987
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
دعاء :
العمر : 31
الهواية :
المزاج :
اهلاويه

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الجمعة أغسطس 05, 2011 12:15 am






هود عليه السلام

أرسل إلى قوم عاد الذين كانوا بالأحقاف، وكانوا أقوياء الجسم والبنيان
وآتاهم الله الكثير

من رزقه ولكنهم لم يشكروا الله على ما آتاهم وعبدوا
الأصنام فأرسل لهم

الله هودا نبيا مبشرا، كان حكيما ولكنهم كذبوه وآذوه
فجاء عقاب الله وأهلكهم بريح صرصر

عاتية استمرت سبع ليال وثمانية أيام.


سيرته:

عبادة الناس للأصنام:

بعد أن ابتلعت الأرض مياه الطوفان الذي أغرق من كفر بنوح عليه السلام،

قام
من آمن معه ونجى بعمارة الأرض. فكان كل من على الأرض في ذلك الوقت

من
المؤمنين. لم يكن بينهم كافر واحد. ومرت سنوات وسنوات. مات الآباء والأبناء
وجاء

أبناء الأبناء. نسى الناس وصية نوح، وعادت عبادة الأصنام. انحرف الناس
عن عبادة

الله وحده، وتم الأمر بنفس الخدعة القديمة.

قال أحفاد قوم نوح: لا نريد أن ننسى آبائنا الذين نجاهم الله من الطوفان.


وصنعوا للناجين تماثيل ليذكروهم بها، وتطور هذا التعظيم جيلا بعد جيل، فإذا
الأمر

ينقلب إلى العبادة، وإذا بالتماثيل تتحول بمكر من الشيطان إلى آلهة
مع الله. وعادت الأرض

تشكو من الظلام مرة ثانية. وأرسل الله سيدنا هودا إلى
قومه.




إرسال هود عليه السلام:

كان "هود" من قبيلة اسمها "عاد" وكانت هذه القبيلة تسكن مكانا يسمى الأحقاف..

وهو صحراء تمتلئ بالرمال، وتطل على البحر. أما مساكنهم فكانت خياما كبيرة

لها أعمدة شديدة الضخامة والارتفاع، وكان قوم عاد أعظم أهل زمانهم في قوة
الأجسام،

والطول والشدة.. كانوا عمالقة وأقوياء، فكانوا يتفاخرون بقوتهم.
فلم يكن في زمانهم

أحد في قوتهم. ورغم ضخامة أجسامهم، كانت لهم عقول مظلمة.
كانوا يعبدون الأصنام،

ويدافعون عنها، ويحاربون من أجلها، ويتهمون نبيهم
ويسخرون منه. وكان المفروض

ما داموا قد اعترفوا أنهم أشد الناس قوة، أن
يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة.

قال لهم هود نفس الكلمة التي يقولها كل رسول. لا تتغير ولا تنقص ولا تتردد
ولا تخاف ولا

تراجع. كلمة واحدة هي الشجاعة كلها، وهي الحق وحده

(يَا
قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ
تَتَّقُونَ).


وسأله قومه: هل تريد أن تكون سيدا علينا بدعوتك؟ وأي
أجر تريده؟

إن هذه الظنون السئية تتكرر على ألسنة الكافرين عندما يدعوهم نبيهم للإيمان

بالله وحده. فعقولهم الصغيرة لا تتجاوز الحياة الدنيوية. ولا يفكروا

إلا
بالمجد والسلطة والرياسة.

أفهمهم هود أن أجره على الله، إنه لا يريد منهم شيئا غير أن يغسلوا عقولهم
في

نور الحقيقة. حدثهم عن نعمة الله عليهم، كيف جعلهم خلفاء لقوم نوح،

كيف
أعطاهم بسطة في الجسم، وشدة في البأس، كيف أسكنهم الأرض التي تمنح الخير
والزرع.

كيف أرسل عليهم المطر الذي يحيى به الأرض. وتلفت قوم هود حولهم
فوجدوا أنهم

أقوى من على الأرض، وأصابتهم الكبرياء وزادوا في العناد.

قالوا لهود: كيف تتهم آلهتنا التي وجدنا آباءنا يعبدونها؟

قال هود: كان آباؤكم مخطئين.

قال قوم هود: هل تقول يا هود إننا بعد أن نموت ونصبح ترابا يتطاير في
الهواء،

سنعود إلى الحياة؟

قال هود: ستعودون يوم القيامة، ويسأل الله كل واحد فيكم عما فعل.

انفجرت الضحكات بعد هذه الجملة الأخيرة. ما أغرب ادعاء هود. هكذا تهامس

الكافرون من قومه. إن الإنسان يموت، فإذا مات تحلل جسده، فإذا تحلل جسده

تحول إلى تراب، ثم يهب الهواء ويتطاير التراب. كيف يعود هذا كله إلى أصله؟

ثم ما معنى وجود يوم للقيامة؟ لماذا يقوم الأموات من موتهم؟

استقبل هود كل هذه الأسئلة بصبر كريم.. ثم بدأ يحدث قومه عن يوم القيامة..

أفهمهم أن إيمان الناس بالآخرة ضرورة تتصل بعدل الله، مثلما هي ضرورة تتصل
بحياة الناس

قال لهم ما يقوله كل نبي عن يوم القيامة. إن حكمة الخالق
المدبر لا تكتمل

بمجرد بدء الخلق، ثم انتهاء حياة المخلوقين في هذه الأرض.
إن هذه الحياة اختبار،

يتم الحساب بعدها. فليست تصرفات الناس في الدنيا
واحدة، هناك من يظلم، وهناك من يقتل،

وهناك من يعتدي.. وكثيرا ما نرى
الظالمين يذهبون بغير عقاب، كثيرا ما نرى المعتدين يتمتعون

ي الحياة
بالاحترام والسلطة. أين تذهب شكاة المظلومين؟ وأين يذهب ألم المضطهدين؟

هل
يدفن معهم في التراب بعد الموت؟

إن العدالة تقتضي وجود يوم للقيامة. إن الخير لا ينتصر دائما في الحياة.
أحيانا

ينظم الشر جيوشه ويقتل حملة الخير. هل تذهب هذه الجريمة بغير عقاب؟

إن ظلما عظيما يتأكد لو افترضنا أن يوم القيامة لن يجئ. ولقد حرم الله
تعالى

الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده. ومن تمام العدل وجود يوم
للقيامة

والحساب والجزاء. ذلك أن يوم القيامة هو اليوم الذي تعاد فيه جميع
القضايا مرة أخرى أمام الخالق

ويعاد نظرها مرة أخرى. ويحكم فيها رب
العالمين سبحانه. هذه هي الضرورة الأولى ليوم القيامة

وهي تتصل بعدالة
الله ذاته.

وثمة ضرورة أخرى ليوم القيامة، وهي تتصل بسلوك الإنسان نفسه. إن الاعتقاد

بيوم الدين، والإيمان ببعث الأجساد، والوقوف للحساب، ثم تلقي الثواب
والعقاب،

ودخول الجنة أو النار، هذا شيء من شأنه أن يعلق أنظار البشر
وقلوبهم بعالم أخر بعد

عالم الأرض، فلا تستبد بهم ضرورات الحياة، ولا
يستعبدهم الطمع، ولا تتملكهم الأنانية،

ولا يقلقهم أنهم لم يحققوا جزاء
سعيهم في عمرهم القصير المحدود، وبذلك يسمو الإنسان

على الطين الذي خلق منه
إلى الروح الذي نفخه ربه فيه. ولعل مفترق الطريق بين الخضوع

لتصورات الأرض
وقيمها وموازينها، والتعلق بقيم الله العليا، والانطلاق اللائق بالإنسان


يكمن في الإيمان بيوم القيامة.

حدثهم هود بهذا كله فاستمعوا إليه وكذبوه. قالوا له هيهات هيهات..
واستغربوا

أن يبعث الله من في القبور، استغربوا أن يعيد الله خلق الإنسان
بعد تحوله إلى التراب

رغم أنه خلقه من قبل من التراب. وطبقا للمقاييس
البشرية، كان ينبغي أن يحس

المكذبون للبعث أن إعادة خلق الإنسان من التراب
والعظام أسهل من خلقه الأول.

لقد بدأ الله الخلق فأي صعوبة في إعادته؟! إن
الصعوبة -طبقا للمقياس البشري- تكمن في الخلق

وليس المقياس البشري غير
مقياسٍ بشري ينطبق على الناس، أما الله، فليست هناك

أمور صعبة أو سهلة
بالنسبة إليه سبحانه، تجري الأمور بالنسبة إليه سبحانه بمجرد الأمر.




موقف الملأ من دعوة هود:

يروي المولى عزل وجل موقف الملأ (وهم الرؤساء) من دعوة هود عليه السلام.


سنرى هؤلاء الملأ في كل قصص الأنبياء. سنرى رؤساء القوم وأغنيائهم ومترفيهم



يقفون ضد الأنبياء. يصفهم الله تعالى بقوله: (وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) من مواقع

الثراء والغنى والترف، يولد الحرص على
استمرار المصالح الخاصة. ومن مواقع الثراء

والغنى والترف والرياسة، يولد
الكبرياء. ويلتفت الرؤساء في القوم إلى أنفسهم ويتساءلون:

أليس هذا النبي
بشرا مثلنا، يأكل مما نأكل، ويشرب مما نشرب؟ بل لعله بفقره يأكل أقل

مما
نأكل، ويشرب في أكواب صدئة، ونحن نشرب في أكواب الذهب والفضة.. كيف يدعي

أنه على الحق ونحن على الباطل؟ هذا بشر .. كيف نطيع بشرا مثلنا؟ ثم.

لماذا
اختار الله بشرا من بيننا ليوحى إليه؟

قال رؤساء قوم هود: أليس غريبا أن يختار الله من بيننا بشرا ويوحي إليه؟!

تسائل هو: ما هو الغريب في ذلك؟ إن الله الرحيم بكم قد أرسلني إليكم
لأحذركم.

إن سفينة نوح، وقصة نوح ليست ببعيدة عنكم، لا تنسوا ما حدث،

لقد
هلك الذين كفروا بالله، وسيهلك الذين يكفرون بالله دائما، مهما يكونوا
أقوياء.

قال رؤساء قوم هود:

من الذي سيهلكنا يا هود؟

قال هود: الله .

قال الكافرون من قوم هود: ستنجينا آلهتنا.

وأفهمهم هود أن هذه الآلهة التي يعبدونها لتقربهم من الله، هي نفسها التي

بعدهم عن الله. أفهمهم أن الله هو وحده الذي ينجي الناس، وأن أي قوة أخرى

في الأرض لا تستطيع أن تضر أو تنفع.

واستمر الصراع بين هود وقومه. وكلما استمر الصراع ومرت الأيام، زاد قوم هود


استكبارا وعنادا وطغيانا وتكذيبا لنبيهم. وبدءوا يتهمون "هودا" عليه السلام
بأنه سفيه مجنون.

قالوا له يوما: لقد فهمنا الآن سر جنونك. إنك تسب آلهتنا وقد غضبت

آلهتنا
عليك، وبسبب غضبها صرت مجنونا.

انظروا للسذاجة التي وصل إليها تفكيرهم. إنهم يظنون أن هذه الحجارة لها قوى
على من

صنعها. لها تأثير على الإنسان مع أنا لا تسمع ولا ترى ولا تنطق. لم
يتوقف

هود عند هذيانهم، ولم يغضبه أن يظنوا به الجنون والهذيان، ولكنه توقف
عند قولهم

(وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ
لَكَ بِمُؤْمِنِينَ).

عد هذا التحدي لم يبق لهود إلا التحدي. لم يبق له إلا التوجه إلى الله
وحده.

لم يبق أمامه إلاإنذار أخير ينطوي على وعيد للمكذبين وتهديدا لهم..
وتحدث هود:

إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا
بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ
مِّمَّا

تُشْرِكُونَ (54) مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ
تُنظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي

وَرَبِّكُم مَّا
مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ
مُّسْتَقِيمٍ (56)

فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ
بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ
تَضُرُّونَهُ شَيْئًا

إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) (هود)


هلاك عاد:

وهكذا أعلن هود لهم براءته منهم ومن آلهتهم. وتوكل على الله الذي خلقه،

وأدرك أن العذاب واقع بمن كفر من قومه. هذا قانون من قوانين الحياة.

يعذب
الله الذين كفروا، مهما كانوا أقوياء أو أغنياء أو جبابرة أو عمالقة.

انتظر هود وانتظر قومه وعد الله. وبدأ الجفاف في الأرض. لم تعد السماء
تمطر.

وهرع قوم هود إليه. ما هذا الجفاف يا هود؟ قال هود: إن الله غاضب
عليكم

ولو آمنتم فسوف يرضى الله عنكم ويرسل المطر فيزيدكم قوة إلى قوتكم.
وسخر قوم هود منه

وزادوا في العناد والسخرية والكفر. وزاد الجفاف، واصفرت
الأشجار الخضراء ومات الزرع.

وجاء يوم فإذا سحاب عظيم يملأ السماء. وفرح
قوم هود وخرجوا من بيوتهم يقولون

(هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا).

تغير الجو فجأة. من الجفاف الشديد والحر إلى البرد الشديد القارس. بدأت
الرياح تهب

ارتعش كل شيء، ارتعشت الأشجار والنباتات والرجال والنساء
والخيام.

واستمرت الريح. ليلة بعد ليلة، ويوما بعد يوم. كل ساعة كانت
برودتها تزداد. وبدأ قوم هود

يفرون، أسرعوا إلى الخيام واختبئوا داخلها،
اشتد هبوب الرياح واقتلعت الخيام، واختبئوا تحت

الأغطية، فاشتد هبوب الرياح
وتطايرت الأغطية. كانت الرياح تمزق الملابس وتمزق الجلد

وتنفذ من فتحات
الجسم وتدمره. لا تكاد الريح تمس شيئا إلا قتلته ودمرته، وجعلته كالرميم.

استمرت الرياح مسلطة عليهم سبع ليال وثمانية أيام لم تر الدنيا مثلها قط.
ثم توقفت

الريح بإذن ربها. لم يعد باقيا ممن كفر من قوم هود إلا ما يبقى من
النخل الميت

مجرد غلاف خارجي لا تكاد تضع يدك عليه حتى يتطاير ذرات في
الهواء.

نجا هود ومن آمن معه.. وهلك الجبابرة.. وهذه نهاية عادلة لمن يتحدى

الله
ويستكبر عن عبادته
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الجمعة أغسطس 05, 2011 12:37 am

الله ينور يا ياسو



أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: قصه سيدنا صالح    السبت أغسطس 06, 2011 12:24 am






صالح عليه السلام

نبذة:

أرسله الله إلى قوم ثمود وكانوا قوما جاحدين آتاهم الله رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم


وعبدوا الأصنام وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث الله إليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه

وعصوه وطالبوه بأن يأتي بآية ليصدقوه فأتاهم بالناقة وأمرهم أن لا يؤذوها ولكنهم أصروا

على كبرهم فعقروا الناقة وعاقبهم الله بالصاعقة فصعقوا جزاء لفعلتهم ونجى الله صالحا

والمؤمنين.

سيرته:

إرسال صالح عليه السلام لثمود:



جاء قوم ثمود بعد قوم عاد، وتكررت قصة العذاب بشكل مختلف مع ثمود. كانت ثمود

قبيلة تعبد الأصنام هي الأخرى، فأرسل الله سيدنا "صالحا" إليهم.. وقال صالح لقومه:

(يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ) نفس الكلمة التي يقولها كل نبي.. لا تتبدل ولا

تتغير، كما أن الحق لا يتبدل ولا يتغير.

فوجئ الكبار من قوم صالح بما يقوله.. إنه يتهم آلهتهم بأنها بلا قيمة، وهو ينهاهم عن


عبادتها ويأمرهم بعبادة الله وحده. وأحدثت دعوته هزة كبيرة في المجتمع.. وكان صالح

معروفا بالحكمة والنقاء والخير. كان قومه يحترمونه قبل أن يوحي الله إليه ويرسله

بالدعوة إليهم.. وقال قوم صالح له:

قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا


تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62) (هود)

تأمل وجهة نظر الكافرين من قوم صالح. إنهم يدلفون إليه من باب شخصي بحت. لقد كان


لنا رجاء فيك. كنت مرجوا فينا لعلمك وعقلك وصدقك وحسن تدبيرك، ثم خاب رجاؤنا

فيك.. أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟! يا للكارثة.. كل شيء يا صالح إلا هذا.

ما كنا نتوقع منك أن تعيب آلهتنا التي وجدنا آبائنا عاكفين عليها.. وهكذا يعجب القوم مما

يدعوهم إليه. ويستنكرون ما هو واجب وحق، ويدهشون أن يدعوهم أخوهم صالح إلى

عبادة الله وحده. لماذا؟ ما كان ذلك كله إلا لأن آبائهم كانوا يعبدون هذه الآلهة.

معجزة صالح عليه السلام:

ورغم نصاعة دعوة صالح عليه الصلاة والسلام، فقد بدا واضحا أن قومه لن يصدقونه.


كانوا يشكون في دعوته، واعتقدوا أنه مسحور، وطالبوه بمعجزة تثبت أنه رسول من الله

إليهم. وشاءت إرادة الله أن تستجيب لطلبهم. وكان قوم ثمود ينحتون من الجبال بيوتا

عظيمة. كانوا يستخدمون الصخر في البناء، وكانوا أقوياء قد فتح الله عليهم رزقهم

من كل شيء. جاءوا بعد قوم عاد فسكنوا الأرض التي استعمروها.

قال صالح لقومه حين طالبوه بمعجزة ليصدقوه:

وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) (هود)

والآية هي المعجزة، ويقال إن الناقة كانت معجزة لأن صخرة بالجبل انشقت يوما وخرجت


منها الناقة.. ولدت من غير الطريق المعروف للولادة. ويقال إنها كانت معجزة لأنها

كانت تشرب المياه الموجودة في الآبار في يوم فلا تقترب بقية الحيوانات من المياه في هذا

اليوم، وقيل إنها كانت معجزة لأنها كانت تدر لبنا يكفي لشرب الناس جميعا في هذا اليوم

الذي تشرب فيه الماء فلا يبقى شيء للناس. كانت هذه الناقة معجزة، وصفها الله سبحانه

وتعالى بقوله: (نَاقَةُ اللّهِ) أضافها لنفسه سبحانه بمعنى أنها ليست ناقة عادية وإنما هي

معجزة من الله. وأصدر الله أمره إلى صالح أن يأمر قومه بعدم المساس بالناقة أو إيذائها

أو قتلها، أمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله، وألا يمسوها بسوء، وحذرهم أنهم إذا

مدوا أيديهم بالأذى للناقة فسوف يأخذهم عذاب قريب.

في البداية تعاظمت دهشة ثمود حين ولدت الناقة من صخور الجبل.. كانت ناقة مباركة.


كان لبنها يكفي آلاف الرجال والنساء والأطفال. كان واضحا إنها ليست مجرد ناقة عادية،

وإنما هي آية من الله. وعاشت الناقة بين قوم صالح، آمن منهم من آمن وبقي أغلبهم على

العناد والكفر. وذلك لأن الكفار عندما يطلبون من نبيهم آية، ليس لأنهم يريدون التأكد من

صدقه والإيمان به، وإنما لتحديه وإظهار عجزه أمام البشر. لكن الله كان يخذلهم بتأييد

أنبياءه بمعجزات من عنده.

كان صالح عليه الصلاة والسلام يحدث قومه برفق وحب، وهو يدعوهم إلى عبادة الله


وحده، وينبههم إلى أن الله قد أخرج لهم معجزة هي الناقة، دليلا على صدقه وبينة على

دعوته. وهو يرجو منهم أن يتركوا الناقة تأكل في أرض الله، وكل الأرض أرض الله.

وهو يحذرهم أن يمسوها بسوء خشية وقوع عذاب الله عليهم. كما ذكرهم بإنعام الله عليهم:

بأنه جعلهم خلفاء من بعد قوم عاد.. وأنعم عليهم بالقصور والجبال المنحوتة والنعيم

والرزق والقوة. لكن قومه تجاوزوا كلماته وتركوه، واتجهوا إلى الذين آمنوا بصالح.

يسألونهم سؤال استخفاف وزراية: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ؟!

قالت الفئة الضعيفة التي آمنت بصالح
: إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ

فأخذت الذين كفروا العزة بالإثم.. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ .

هكذا باحتقار واستعلاء وغضب.

تآمر الملأ على الناقة:

وتحولت الكراهية عن سيدنا صالح إلى الناقة المباركة. تركزت عليها الكراهية، وبدأت


المؤامرة تنسج خيوطها ضد الناقة. كره الكافرون هذه الآية العظيمة،

ودبروا في أنفسهم أمرا.

وفي إحدى الليالي، انعقدت جلسة لكبار القوم، وقد أصبح من المألوف أن نرى أن في


قصص الأنبياء هذه التدابير للقضاء على النبي أو معجزاته أو دعوته تأتي من رؤساء

القوم، فهم من يخافون على مصالحهم إن تحول الناس للتوحيد، ومن خشيتهم إلى خشية

الله وحده. أخذ رؤساء القوم يتشاورون فيما يجب القيام به لإنهاء دعوة صالح.

فأشار عليهم واحد منهم بقتل الناقة ومن ثم قتل صالح نفسه.

وهذا هو سلاح الظلمة والكفرة في كل زمان ومكان، يعمدون إلى القوة والسلاح بدل الحوار


والنقاش بالحجج والبراهين. لأنهم يعلمون أن الحق يعلوا ولا يعلى عليه، ومهما امتد بهم

الزمان سيظهر الحق ويبطل كل حججهم. وهم لا يريدون أن يصلوا لهذه المرحلة،

وقرروا القضاء على الحق قبل أن تقوى شوكته.

لكن أحدهم قال: حذرنا صالح من المساس بالناقة، وهددنا بالعذاب القريب. فقال أحدهم


سريعا قبل أن يؤثر كلام من سبقه على عقول القوم: أعرف من يجرأ على قتل الناقة.

ووقع الاختيار على تسعة من جبابرة القوم. وكانوا رجالا يعيثون الفساد في الأرض،

الويل لمن يعترضهم.

هؤلاء هم أداة الجريمة. اتفق على موعد الجريمة ومكان التنفيذ. وفي الليلة المحددة.


وبينما كانت الناقة المباركة تنام في سلام. انتهى المجرمون التسعة من إعداد أسلحتهم

وسيوفهم وسهامهم، لارتكاب الجريمة. هجم الرجال على الناقة فنهضت الناقة مفزوعة.

امتدت الأيدي الآثمة القاتلة إليها. وسالت دمائها.

هلاك ثمود:

علم النبي صالح بما حدث فخرج غاضبا على قومه. قال لهم: ألم أحذركم من أن تمسوا


الناقة؟

قالوا: قتلناها فأتنا بالعذاب واستعجله.. ألم تقل أنك من المرسلين؟

قال صالح لقومه: تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ

بعدها غادر صالح قومه. تركهم ومضى. انتهى الأمر ووعده الله بهلاكهم بعد ثلاثة أيام.

ومرت ثلاثة أيام على الكافرين من قوم صالح وهم يهزءون من العذاب وينتظرون، وفي

فجر اليوم الرابع: انشقت السماء عن صيحة جبارة واحدة. انقضت الصيحة على الجبال

فهلك فيها كل شيء حي. هي صرخة واحدة.. لم يكد أولها يبدأ وآخرها يجيء حتى كان

كفار قوم صالح قد صعقوا جميعا صعقة واحدة.

هلكوا جميعا قبل أن يدركوا ما حدث. أما الذين آمنوا بسيدنا صالح، فكانوا قد غادروا

المكان مع نبيهم ونجوا.





أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasmina2
!! عضو خيالي !!
!! عضو خيالي !!
avatar

الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : القوس
جنسيتك :
عدد المساهمات : 5997
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/11/1987
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
دعاء :
العمر : 31
الهواية :
المزاج :
اهلاويه

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الأحد أغسطس 07, 2011 12:48 am





إبراهيم عليه السلام

نبذة:

هو خليل الله، اصطفاه الله برسالته وفضله على كثير من خلقه،

ان إبراهيم يعيش في قوم يعبدون الكواكب، فلم يكن يرضيه ذلك،

أحس بفطرته أن هناك إلها أعظم حتى هداه الله واصطفاه برسالته

وأخذ إبراهيم يدعو قومه لوحدانية الله وعبادته ولكنهم كذبوه وحاولوا إحراقه

فأنجاه الله من بين أيديهم، جعل الله الأنبياء من نسل إبراهيم فولد له

سماعيل وإسحاق، قام إبراهيم ببناء الكعبة مع إسماعيل.


سيرته:

منزلة إبراهيم عليه السلام:

هو أحد أولي العزم الخمسة الكبار الذين اخذ الله منهم ميثاقا غليظا،

وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد.. بترتيب بعثهم.

وهو النبي الذي ابتلاه الله ببلاء مبين. بلاء فوق قدرة البشر وطاقة الأعصاب.

ورغم حدة الشدة، وعنت البلاء.. كان إبراهيم هو العبد

الذي وفى. وزاد على الوفاء بالإحسان.

وقد كرم الله تبارك وتعالى إبراهيم تكريما خاصا، فجعل ملته هي التوحيد الخالص

النقي من الشوائب. وجعل العقل في جانب الذين يتبعون دينه.

وكان من فضل الله على إبراهيم أن جعله الله إماما للناس. وجعل في ذريته النبوة

والكتاب. فكل الأنبياء من بعد إبراهيم هم من نسله فهم أولاده وأحفاده.

حتى إذا جاء آخر الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، جاء تحقيقا واستجابة

لدعوة إبراهيم التي دعا الله فيها أن يبعث في الأميين رسولا منهم.

ولو مضينا نبحث في فضل إبراهيم وتكريم الله له فسوف نمتلئ بالدهشة.

نحن أمام بشر جاء ربه بقلب سليم. إنسان لم يكد الله يقول له أسلم حتى

قال أسلمت لرب العالمين. نبي هو أول من سمانا المسلمين. نبي كان جدا

وأبا لكل أنبياء الله الذين جاءوا بعده. نبي هادئ متسامح حليم أواه منيب.

يذكر لنا ربنا ذو الجلال والإكرام أمرا آخر أفضل من كل ما سبق. فيقول الله

عز وجل في محكم آياته: (وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) لم يرد في كتاب الله ذكر لنبي،

اتخذه الله خليلا غير إبراهيم. قال العلماء: الخُلَّة هي شدة المحبة

وبذلك تعني الآية: واتخذ الله إبراهيم حبيبا. فوق هذه القمة الشامخة يجلس إبراهيم

عليه الصلاة والسلام. إن منتهى أمل السالكين، وغاية هدف المحققين والعارفين بالله..

أن يحبوا الله عز وجل. أما أن يحلم أحدهم أن يحبه الله، أن يفرده بالحب، أن يختصه

الخُلَّة وهي شدة المحبة.. فذلك شيء وراء آفاق التصور. كان إبراهيم هو هذا العبد

الرباني الذي استحق أن يتخذه الله خليلا.


حال المشركين قبل بعثة إبراهيم:

لا يتحدث القرآن عن ميلاده أو طفولته، ولا يتوقف عند عصره صراحة،

ولكنه يرسم صورة لجو الحياة في أيامه، فتدب الحياة في عصره،

وترى الناس قد انقسموا ثلاث فئات:

**فئة تعبد الأصنام والتماثيل الخشبية والحجرية.

**وفئة تعبد الكواكب والنجوم والشمس والقمر.

**وفئة تعبد الملوك والحكام


نشأة إبراهيم عليه السلام:

وفي هذا الجو ولد إبراهيم. ولد في أسرة من أسر ذلك الزمان البعيد.

لم يكن رب الأسرة كافرا عاديا من عبدة الأصنام، كان كافرا متميزا يصنع

بيديه تماثيل الآلهة. وقيل أن أباه مات قبل ولادته فرباه عمه، وكان له بمثابة

الأب، وكان إبراهيم يدعوه بلفظ الأبوة، وقيل أن أباه لم يمت

وكان آزر هو والده حقا، وقيل أن آزر اسم صنم اشتهر أبوه بصناعته..

ومهما يكن من أمر فقد ولد إبراهيم في هذه الأسرة.

رب الأسرة أعظم نحات يصنع تماثيل الآلهة. ومهنة الأب تضفي عليه قداسة

خاصة في قومه، وتجعل لأسرته كلها مكانا ممتازا في المجتمع.

هي أسرة مرموقة، أسرة من الصفوة الحاكمة.

من هذه الأسرة المقدسة، ولد طفل قدر له أن يقف ضد أسرته وضد نظام

مجتمعه وضد أوهام قومه وضد ظنون الكهنة وضد العروش القائمة وضد

عبدة النجوم والكواكب وضد كل أنواع الشرك باختصار.

مرت الأيام.. وكبر إبراهيم.. كان قلبه يمتلأ من طفولته بكراهية صادقة

لهذه التماثيل التي يصنعها والده. لم يكن يفهم كيف يمكن لإنسان عاقل

أن يصنع بيديه تمثالا، ثم يسجد بعد ذلك لما صنع بيديه. لاحظ إبراهيم

إن هذه التماثيل لا تشرب ولا تأكل ولا تتكلم ولا تستطيع أن تعتدل لو قلبها

أحد على جنبها. كيف يتصور الناس أن هذه التماثيل تضر وتنفع؟!


مواجهة عبدة الكواكب والنجوم:

قرر إبراهيم عليه السلام مواجهة عبدة النجوم من قومه، فأعلن عندما

رأى أحد الكواكب في الليل، أن هذا الكوكب ربه. ويبدو أن قومه اطمأنوا له،

وحسبوا أنه يرفض عبادة التماثيل ويهوى عبادة الكواكب. وكانت الملاحة حرة

بين الوثنيات الثلاث: عبادة التماثيل والنجوم والملوك. غير أن إبراهيم كان

يدخر لقومه مفاجأة مذهلة في الصباح. لقد أفل الكوكب الذي التحق بديانته بالأمس.

وإبراهيم لا يحب الآفلين. فعاد إبراهيم في الليلة الثانية يعلن لقومه أن القمر ربه.

لم يكن قومه على درجة كافية من الذكاء ليدركوا أنه يسخر منهم برفق ولطف وحب.

كيف يعبدون ربا يختفي ثم يظهر. يأفل ثم يشرق. لم يفهم قومه هذا في

المرة الأولى فكرره مع القمر. لكن القمر كالزهرة كأي كوكب آخر.. يظهر ويختفي.

فقال إبراهيم عدما أفل القمر (لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ)

نلاحظ هنا أنه عندما يحدث قومه عن رفضه لألوهية القمر.. فإنه يمزق العقيدة

القمرية بهدوء ولطف. كيف يعبد الناس ربا يختفي ويأفل
. (لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي)

يفهمهم أن له ربا غير كل ما يعبدون. غير أن اللفتة لا تصل إليهم

ويعاود إبراهيم محاولته في إقامة الحجة على الفئة الأولى من قومه..

عبدة الكواكب والنجوم. فيعلن أن الشمس ربه، لأنها أكبر من القمر.

وما أن غابت الشمس، حتى أعلن براءته من عبادة النجوم والكواكب.

فكلها مغلوقات تأفل. وأنهى جولته الأولى بتوجيهه وجهه للذي فطر السماوات

والأرض حنيفا.. ليس مشركا مثلهم.

استطاعت حجة إبراهيم أن تظهر الحق. وبدأ صراع قومه معه. لم يسكت عنه عبدة

النجوم والكواكب. بدءوا جدالهم وتخويفهم له وتهديده. ورد إبراهيم عليهم قال:


تُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي

كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أ

أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ

أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) (الأنعام)


لا نعرف رهبة الهجوم عليه. ولا حدة الصراع ضده، ولا أسلوب قومه الذي اتبعه معه

لتخويفه. تجاوز القرآن هذا كله إلى رده هو. كان جدالهم باطلا فأسقطه

القرآن من القصة، وذكر رد إبراهيم المنطقي العاقل.

كيف يخوفونه ولا يخافون هم؟ أي الفريقين أحق بالأمن؟

عد أن بين إبراهيم عليه السلام حجته لفئة عبدة النجوم والكواكب، ا

استعد لتبيين حجته لعبدة الأصنام. آتاه الله الحجة في المرة الأولى

كما سيؤتيه الحجة في كل مرة.

سبحانه.. كان يؤيد إبراهيم ويريه ملكوت السماوات والأرض. لم يكن معه

غير إسلامه حين بدأ صراعه مع عبدة الأصنام. هذه المرة يأخذ الصراع

شكلا أعظم حدة. أبوه في الموضوع.. هذه مهنة الأب وسر مكانته وموضع

تصديق القوم.. وهي العبادة التي تتبعها الأغلبية.


نجاة إبراهيم عليه السلام من النار

وفعلا.. بدأ الاستعداد لإحراق إبراهيم. انتشر النبأ في المملكة كلها. وجاء

الناس من القرى والجبال والمدن ليشهدوا عقاب الذي تجرأ على الآلهة وحطمها

واعترف بذلك وسخر من الكهنة. وحفروا حفرة عظيمة ملئوها بالحطب والخشب

والأشجار. وأشعلوا فيها النار. وأحضروا المنجنيق وهو آلة جبارة ليقذفوا

إبراهيم فيها فيسقط في حفرة النار.. ووضعوا إبراهيم بعد أن قيدوا يديه

وقدميه في المنجنيق. واشتعلت النار في الحفرة وتصاعد اللهب إلى السماء.

وكان الناس يقفون بعيدا عن الحفرة من فرط الحرارة اللاهبة. وأصدر كبير

لكهنة أمره بإطلاق إبراهيم في النار.

جاء جبريل عليه السلام ووقف عند رأس إبراهيم وسأله: يا إبراهيم.. ألك حاجة؟

قال إبراهيم: أما إليك فلا.

انطلق المنجنيق ملقيا إبراهيم في حفرة النار. كانت النار موجودة في مكانها،

لكنها لم تكن تمارس وظيفتها في الإحراق. فقد أصدر الله جل جلاله

إلى النار أمره بأن تكون (بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ). أحرقت النار قيوده فقط.

وجلس إبراهيم وسطها كأنه يجلس وسط حديقة. كان يسبّح بحمد

ربه ويمجّده. لم يكن في قلبه مكان خال يمكن أن يمتلئ بالخوف أو الرهبة أو

الجزع. كان القلب مليئا بالحب وحده. ومات الخوف. وتلاشت الرهبة.

واستحالت النار إلى سلام بارد يلطف عنه حرارة الجو.

جلس الكهنة والناس يرقبون النار من بعيد. كانت حرارتها تصل إليهم على

الرغم من بعدهم عنها. وظلت النار تشتعل فترة طويلة حتى ظن الكافرون أنها

لن تنطفئ أبدا. فلما انطفأت فوجئوا بإبراهيم يخرج من الحفرة سليما كما

دخل. ووجهه يتلألأ بالنور والجلال. وثيابه كما هي لم تحترق. وليس عليه أي

أثر للدخان أو الحريق.

خرج إبراهيم من النار كما لو كان يخرج من حديقة. وتصاعدت صيحات الدهشة

الكافرة. خسروا جولتهم خسارة مريرة وساخرة.


وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) (الأنبياء)


لا يحدثنا القرآن الكريم عن عمر إبراهيم حين حطم أصنام قومه، لا يحدثنا عن

السن التي كلف فيها بالدعوة إلى الله. ويبدو من استقراء النصوص القديمة أن

براهيم كان شابا صغيرا حين فعل ذلك، بدليل قول قومه عنه:

(سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ). وكلمة الفتى تطلق على

السن التي تسبق العشرين.


مواجهة عبدة الملوك:

إن زمن اصطفاء الله تعالى لإبراهيم غير محدد في القرآن. وبالتالي فنحن لا

نستطيع أن نقطع فيه بجواب نهائي. كل ما نستطيع أن نقطع فيه برأي، أن

إبراهيم أقام الحجة على عبدة التماثيل بشكل قاطع، كما أقامها على عبدة

النجوم والكواكب من قبل بشكل حاسم، ولم يبق إلا أن تقام الحجة على الملوك

المتألهين وعبادهم.. وبذلك تقوم الحجة على جميع الكافرين.

فذهب إبراهيم عليه السلام لملك متألّه كان في زمانه. وتجاوز القرآن اسم

الملك لانعدام أهميته، لكن روي أن الملك المعاصر لإبراهيم كان يلقب

(بالنمرود) وهو ملك الآراميين بالعراق. كما تجاوز حقيقة مشاعره، كما تجاوز

الحوار الطويل الذي دار بين إبراهيم وبينه. لكن الله تعالى في كتابه

الحكيم أخبرنا الحجة الأولى التي أقامها إبراهيم عليه السلام على الملك

الطاغية، فقال إبراهيم بهدوء:
(رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ)

قال الملك: (أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ) أستطيع أن أحضر رجلا يسير في

الشارع وأقتله، وأستطيع أن أعفو عن محكوم عليه بالإعدام وأنجيه من الموت..

وبذلك أكون قادرا على الحياة والموت.

لم يجادل إبراهيم الملك لسذاجة ما يقول. غير أنه أراد أن يثبت للملك أنه

يتوهم في نفسه القدرة وهو في الحقيقة ليس قادرا. فقال إبراهيم:
(فَإِنَّ

اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ)


استمع الملك إلى تحدي إبراهيم صامتا.. فلما انتهى كلام النبي بهت الملك.

أحس بالعجز ولم يستطع أن يجيب. لقد أثبت له إبراهيم أنه كاذب.. قال له إن

الله يأتي بالشمس من المشرق، فهل يستطيع هو أن يأتي بها من المغرب.. إن

للكون نظما وقوانين يمشي طبقا لها.. قوانين خلقها الله ولا يستطيع أي

مخلوق أن يتحكم فيها. ولو كان الملك صادقا في ادعائه الألوهية فليغير نظام

الكون وقوانينه.. ساعتها أحس الملك بالعجز.. وأخرسه التحدي. ولم يعرف ماذا

يقول، ولا كيف يتصرف. انصرف إبراهيم من قصر الملك، بعد أن بهت الذي كفر
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الأحد أغسطس 07, 2011 1:13 am

تسلم الايادى يا ياسمينة



أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasmina2
!! عضو خيالي !!
!! عضو خيالي !!
avatar

الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : القوس
جنسيتك :
عدد المساهمات : 5997
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/11/1987
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
دعاء :
العمر : 31
الهواية :
المزاج :
اهلاويه

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الثلاثاء أغسطس 09, 2011 11:59 pm








لوط عليه السلام


نبذة:

أرسله الله ليهدي قومه ويدعوهم إلى عبادة الله، وكانوا قوما ظالمين يأتون

الفواحش ويعتدون على الغرباء وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء فلما

دعاهم لوط لترك المنكرات أرادوا أن يخرجوه هو وقومه فلم يؤمن به غير بعض

من آل بيته، أما امرأته فلم تؤمن ولما يئس لوط دعا الله أن ينجيهم ويهلك المفسدين

فجاءت له الملائكة وأخرجوا لوط ومن آمن به وأهلكوا الآخرين بحجارة مسومة.



سيرته:


حال قوم لوط:

دعى لوط قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن كسب السيئات

والفواحش. واصطدمت دعوته بقلوب قاسية وأهواء مريضة ورفض متكبر.

وحكموا على لوط وأهله بالطرد من القرية. فقد كان القوم الذين بعث إليهم لوط

يرتكبون عددا كبيرا من الجرائم البشعة. كانوا يقطعون الطريق، ويخونون الرفيق،

ويتواصون بالإثم، ولا يتناهون عن منكر، وقد زادوا في سجل جرائمهم جريمة

لم يسبقهم بها أحد من العالمين. كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء.

لقد اختلت المقاييس عند قوم لوط.. فصار الرجال أهدافا مرغوبة بدلا من

النساء، وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد.. كانوا مرضى يرفضون

الشفاء ويقاومونه.. ولقد كانت تصرفات قوم لوط تحزن قلب لوط.. كانوا يرتكبون

جريمتهم علانية في ناديهم.. وكانوا إذا دخل المدينة غريب أو مسافر أو ضيف لم

ينقذه من أيديهم أحد.. وكانوا يقولون للوط: استضف أنت النساء ودع لنا الرجال..

واستطارت شهرتهم الوبيلة، وجاهدهم لوط جهادا عظيما، وأقام عليهم حجته،

ومرت الأيام والشهور والسنوات، وهو ماض في دعوته بغير أن يؤمن له أحد..

لم يؤمن به غير أهل بيته.. حتى أهل بيته لم يؤمنوا به جميعا. كانت زوجته كافرة.

وزاد الأمر بأن قام الكفرة بالاستهزاء برسالة لوط عليه السلام، فكانوا يقولون

: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ). فيئس لوط منهم،

ودعا الله أن ينصره ويهلك المفسدين.



ذهاب الملائكة لقوم لوط:

خرج الملائكة من عند إبراهيم قاصدين قرية لوط.. بلغوا أسوار سدوم..

وابنة لوط واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر.. رفعت وجهها فشاهدتهم..

سألها أحد الملائكة: يا جارية.. هل من منزل؟

قالت [وهي تذكر قومها]: مكانكم لا تدخلوا حتى أخبر أبي وآتيكم.. أسرعت

نحو أبيها فأخبرته. فهرع لوط يجري نحو الغرباء. فلم يكد يراهم حتى

(سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) سألهم: من أين جاءوا؟ ..

وما هي وجهتهم؟.. فصمتوا عن إجابته. وسألوه أن يضيفهم.. استحى منهم وسار

ر أمامهم قليلا ثم توقف والتفت إليهم يقول: لا أعلم على وجه الأرض

أخبث من أهل هذا البلد.

قال كلمته ليصرفهم عن المبيت في القرية، غير أنهم غضوا النظر عن قوله

ولم يعلقوا عليه، وعاد يسير معهم ويلوي عنق الحديث ويقسره قسرا

ويمضي به إلى أهل القرية - حدثهم أنهم خبثاء.. أنهم يخزون ضيوفهم..

. حدثهم أنهم يفسدون في الأرض. وكان الصراع يجري داخله محاولا

التوفيق بين أمرين.. صرف ضيوفه عن المبيت في القرية دون إحراجهم،

وبغير إخلال بكرم الضيافة.. عبثا حاول إفهامهم والتلميح لهم أن يستمروا

في رحلتهم، دون نزول بهذه القرية.

سقط الليل على المدينة.. صحب لوط ضيوفه إلى بيته.. لم يرهم من أهل المدينة

أحد.. لم تكد زوجته تشهد الضيوف حتى تسللت خارجة بغير أن تشعره.

أسرعت إلى قومها وأخبرتهم الخبر.. وانتشر الخبر مثل النار في الهشيم.

وجاء قوم لوط له مسرعين.. تساءل لوط بينه وبين نفسه: من الذي أخبرهم؟..

وقف القوم على باب البيت.. خرج إليهم لوط متعلقا بأمل أخير، وبدأ بوعظهم:

(هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ).. قال لهم: أمامكم النساء -زوجاتكم- هن أطهر..

فهن يلبين الفطرة السوية.. كما أن الخالق -جلّ في علاه- قد هيّئهن لهذا الأمر.

(فَاتَّقُواْ اللّهَ).. يلمس نفوسهم من جانب التقوى بعد أن لمسها من جانب الفطرة..

اتقوا الله وتذكروا أن الله يسمع ويرى.. ويغضب ويعاقب وأجدر بالعقلاء اتقاء غضبه.

(وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي).. هي محاولة يائسة لِلَمْس نخوتهم وتقاليدهم.

و ينبغي عليهم إكرام الضيف لا فضحه.

(أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ).. أليس فيكم رجل عاقل؟.. إن ما تريدونه -لو تحقق-

هو عين الجنون.

إلا أن كلمات لوط عليه السلام لم تلمس الفطرة المنحرفة المريضة، ولا القلب

الجامد الميت، ولا العقل المريض الأحمق.. ظلت الفورة الشاذة على اندفاعها.

أحس لوط بضعفه وهو غريب بين القوم.. نازح إليهم من بعيد بغير عشيرة تحميه،

ولا أولاد ذكور يدافعون عنه.. دخل لوط غاضبا وأغلق باب بيته.. كان الغرباء الذين

استضافهم يجلسون هادئين صامتين.. فدهش لوط من هدوئهم..

.. وازدادت ضربات القوم على الباب.. وصرخ لوط في لحظة يأس خانق:

: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) تمنى أن تكون له قوة

تصدهم عن ضيفه.. وتمنى لو كان له ركن شديد يحتمي فيه ويأوي إليه..

غاب عن لوط في شدته وكربته أنه يأوي إلى ركن شديد.. ركن الله الذي لا

يتخلى عن أنبيائه وأوليائه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ هذه الآية:

"رحمة الله على لوط.. كان يأوي إلى ركن شديد"




هلاك قوم لوط:

عندما بلغ الضيق ذروته.. وقال النبي كلمته.. تحرك ضيوفه ونهضوا فجأة.. أفهموه

أنه يأوي إلى ركن شديد.. فقالوا له لا تجزع يا لوط ولا تخف.. نحن ملائكة..

ولن يصل إليك هؤلاء القوم.. ثم نهض جبريل، عليه السلام،

وأشار بيده إشارة سريعة، ففقد القوم أبصارهم.

التفتت الملائكة إلى لوط وأصدروا إليه أمرهم أن يصحب أهله أثناء الليل ويخرج..

سيسمعون أصواتا مروعة تزلزل الجبال.. لا يلتفت منهم أحد.. كي لا يصيبه

ما يصيب القوم.. أي عذاب هذا؟.. هو عذاب من نوع غريب، يكفي لوقوعه

بالمرء مجرد النظر إليه.. أفهموه أن امرأته كانت من الغابرين.. امرأته كافرة

مثلهم وستلتفت خلفها فيصيبها ما أصابهم.

سأل لوط الملائكة: أينزل الله العذاب بهم الآن.. أنبئوه أن موعدهم مع العذاب

هو الصبح.. (أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)؟

خرج لوط مع بناته وزوجته.. ساروا في الليل وغذوا السير.. واقترب الصبح..

كان لوط قد ابتعد مع أهله.. ثم جاء أمر الله تعالى.. قال العلماء:

اقتلع جبريل، عليه السلام، بطرف جناحه مدنهم السبع من قرارها البعيد..

رفعها جميعا إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم

قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض.. أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم

بحجارة من الجحيم.. حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا، ومعلمة بأسمائهم،

ومقدرة عليهم.. استمر الجحيم يمطرهم.. وانتهى قوم لوط تماما..

لم يعد هناك أحد.. نكست المدن على رؤوسها، وغارت في الأرض، حتى انفجر

الماء من الأرض.. هلك قوم لوط ومحيت مدنهم.

كان لوط يسمع أصوات مروعة.. وكان يحاذر أن يلتفت خلفه.. نظرت زوجته نحو

الصوت فانتهت.. تهرأ جسدها وتفتت مثل عمود ساقط من الملح.

قال العلماء: إن مكان المدن السبع.. بحيرة غريبة.. ماؤها أجاج.. وكثافة الماء

أعظم من كثافة مياه البحر الملحة.. وفي هذه البحيرة صخور

معدنية ذائبة.. توحي بأن هذه الحجارة التي ضرب بها قوم لوط كانت شهبا مشعلة.

يقال إن البحيرة الحالية التي نعرفها باسم "البحر الميت" في فلسطين.

هي مدن قوم لوط السابقة.

انطوت صفحة قوم لوط.. انمحت مدنهم وأسمائهم من الأرض.. سقطوا من ذاكرة

الحياة والأحياء.. وطويت صفحة من صفحات الفساد.. وتوجه لوط

إلى إبراهيم.. زار إبراهيم وقص عليه نبأ قومه.. وأدهشه أن إبراهيم كان يعلم..

ومضى لوط في دعوته إلى الله.. مثلما مضى الحليم الأواه المنيب إبراهيم في

دعوته إلى الله.. مضى الاثنان ينشران الإسلام في الأرض.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الأربعاء أغسطس 10, 2011 12:58 am

تسلم ايدك يا ياسمينتى



أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasmina2
!! عضو خيالي !!
!! عضو خيالي !!
avatar

الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : القوس
جنسيتك :
عدد المساهمات : 5997
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/11/1987
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
دعاء :
العمر : 31
الهواية :
المزاج :
اهلاويه

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الجمعة أغسطس 12, 2011 12:36 am







إسماعيل عليه السلام


نبذة:

هو ابن إبراهيم البكر وولد السيدة هاجر، سار إبراهيم بهاجر - بأمر من الله
-

حتى وضعها وابنها في موضع مكة وتركهما ومعهما قليل من الماء والتمر ولما


نفد الزاد جعلت السيدة هاجر تطوف هنا وهناك حتى هداها الله إلى ماء زمزم


ووفد عليها كثير من الناس حتى جاء أمر الله لسيدنا إبراهيم ببناء الكعبة
ورفع قواعد

البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجر وإبراهيم يبني حتى أتما البناء
ثم جاء أمر الله

بذبح إسماعيل حيث رأى إبراهيم في منامه أنه يذبح ابنه فعرض
عليه ذلك

فقال "يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين" ففداه
الله بذبح عظيم،

كان إسماعيل فارسا فهو أول من استأنس الخيل وكان صبورا
حليما، يقال إنه

أول من تحدث بالعربية البينة وكان صادق الوعد، وكان يأمر
أهله

بالصلاة والزكاة، وكان ينادي بعبادة الله ووحدانيته.



سيرته:

الاختبار الأول:

ذكر الله في كتابه الكريم، ثلاث مشاهد من حياة إسماعيل عليه السلام. كل
مشهد

عبارة عن محنة واختبار لكل من إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.

أول
هذه المشاهد هو أمر الله سبحانه وتعالى لإبراهيم بترك إسماعيل وأمه في

واد
مقفر، لا ماء فيه ولا طعام. فما كان من إبراهيم عليه السلام إلا الاستجابة
لهذا

الأمر الرباني. وهذا بخلاف ما ورد في الإسرائيليات من أن إبراهيم حمل
ابنه

وزوجته لوادي مكة لأن سارة -زوجة إبراهيم الأولى- اضطرته لذلك من شدة
غيرتها من هاجر.

فالمتأمل لسيرة إبراهيم عليه السلام، سيجد أنه لم يكن
ليتلقّى أوامره من أحد غير الله.

أنزل زوجته وابنه وتركهما هناك، ترك معهما جرابا فيه بعض الطعام، وقليلا من
الماء.

ثم استدار وتركهما وسار.

أسرعت خلفه زوجته وهي تقول له: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي


الذي ليس فيه شيء؟

لم يرد عليها سيدنا إبراهيم وظل يسير.. عادت تقول له ما قالته وهو صامت.


أخيرا فهمت أنه لا يتصرف هكذا من نفسه.. أدركت أن الله

أمره بذلك فسألته:
هل الله أمرك بهذا؟


فقال إبراهيم عليه السلام: نعم.

قالت زوجته المؤمنة العظيمة: لن نضيع ما دام الله معنا وهو الذي أمرك بهذا.

وسار إبراهيم حتى إذا أخفاه جبل عنهما وقف ورفع يديه الكريمتين إلى السماء


وراح يدعو الله:


رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ

الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ
أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ


الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) (إبراهيم)


لم يكن بيت الله قد أعيد بناؤه بعد، لم تكن الكعبة قد بنيت، وكانت هناك
حكمة

عليا في أمر الله سبحانه لإبراهيم، فقد كان إسماعيل -الطفل الذي
تُرِكَ

مع أمه في هذا المكان- ووالده من سيكونان المسؤولان بناء الكعبة
فيما بعد..

وكانت حكمة الله تقضي أن يسكن أحد في هذا الوادي، لميتد إليه
العمران.

بعد أن ترك إبراهيم زوجته وابنه الرضيع في الصحراء بأيام نفد الماء وانتهى

الطعام، وجف لبن الأم.. وأحست هاجر وإسماعيل بالعطش.

بدأ إسماعيل يبكي من العطش.. فتركته أمه وانطلقت تبحث عن ماء.. راحت تمشي

مسرعة حتى وصلت إلى جبل اسمه "الصفا".. فصعدت إليه وراحت تبحث به

عن بئر أو
إنسان أو قافلة.. لم يكن هناك شيء. ونزلت مسرعة من الصفا

حتى إذا وصلت إلى
الوادي راحت تسعى سعي الإنسان المجهد حتى جاوزت الوادي

ووصلت إلى جبل
"المروة"، فصعدت إليه ونظرت لترى أحدا لكنها لم تر أحدا

وعادت الأم إلى
طفلها فوجدته يبكي وقد اشتد عطشه.. وأسرعت إلى الصفا فوقفت عليه

وهرولت
إلى المروة فنظرت من فوقه.. وراحت تذهب وتجيء سبع مرات بين الجبلين
الصغيرين.

سبع مرات وهي تذهب وتعود - ولهذا يذهب الحجاج سبع مرات ويعودون
بين الصفا

والمروة إحياء لذكريات أمهم الأولى ونبيهم العظيم إسماعيل. عادت
هاجر بعد المرة

السابعة وهي مجهدة متعبة تلهث.. وجلست بجوار ابنها الذي كان
صوته قد بح من البكاء والعطش.


وفي هذه اللحظة اليائسة أدركتها رحمة الله، وضرب
إسماعيل بقدمه الأرض وهو

يبكي فانفجرت تحت قدمه بئر زمزم.. وفار الماء من
البئر.. أنقذت حياتا الطفل والأم.

راحت الأم تغرف بيدها وهي تشكر الله..
وشربت وسقت طفلها وبدأت الحياة

تدب في المنطقة.. صدق ظنها حين قالت: لن
نضيع ما دام الله معنا.

وبدأت بعض القوافل تستقر في المنطقة.. وجذب الماء الذي انفجر من بئر زمزم


عديدا من الناس.. وبدأ العمران يبسط أجنحته على المكان.

كانت هذه هي المحنة الاولى.. أما المحنة الثانية فهي الذبح.


الاختبار الثاني:

كبر إسماعيل.. وتعلق به قلب إبراهيم.. جاءه العقب على كبر فأحبه.. وابتلى
الله

تعالى إبراهيم بلاء عظيما بسبب هذا الحب. فقد رأى إبراهيم عليه السلام

في المنام أنه يذبح ابنه الوحيد إسماعيل. وإبراهيم يعمل أن رؤيا الأنبياء
وحي.

انظر كيف يختبر الله عباده. تأمل أي نوع من أنواع الاختبار. نحن أمام نبي
قلبه

أرحم قلب في الأرض. اتسع قلبه لحب الله وحب من خلق. جاءه ابن

على
كبر.. وقد طعن هو في السن ولا أمل هناك في أن ينجب.

ثم ها هو ذا يستسلم
للنوم فيرى في المنام أنه يذبح ابنه وبكره

ووحيده الذي ليس له غيره.

أي نوع من الصراع نشب في نفسه. يخطئ من يظن أن صراعا لم ينشأ قط.

لا يكون
بلاء مبينا هذا الموقف الذي يخلو من الصراع. نشب الصراع في

نفس إبراهيم..
صراع أثارته عاطفة الأبوة الحانية. لكن إبراهيم لم يسأل

عن السبب وراء ذبح
ابنه. فليس إبراهيم من يسأل ربه عن أوامره.

فكر إبراهيم في ولده.. ماذا يقول عنه إذا أرقده على الأرض ليذبحه.. الأفضل
أن

يقول لولده ليكون ذلك أطيب لقلبه وأهون عليه من أن يأخذه قهرا ويذبحه

قهرا. هذا أفضل.. انتهى الأمر وذهب إلى ولده (قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي
أَرَى فِي الْمَنَامِ

الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى). انظر إلى
تلطفه في إبلاغ ولده،

وترك الأمر لينظر فيه الابن بالطاعة.. إن الأمر مقضي
في نظر إبراهيم لأنه وحي من ربه.

فماذا يرى الابن الكريم في ذلك؟ أجاب
إسماعيل: هذا أمر يا أبي فبادر بتنفيذه (يَا أَبَتِ

افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ
سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ). تأمل رد الابن.. إنسان
يعرف أنه سيذبح

فيمتثل للأمر الإلهي ويقدم المشيئة ويطمئن والده أنه سيجده

(إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ). هو الصبر على أي حال وعلى كل حال..
وربما استعذب

الابن أن يموت ذبحا بأمر من الله.. ها هو ذا إبراهيم يكتشف أن
ابنه ينافسه

في حب الله. لا نعرف أي مشاعر جاشت في نفس إبراهيم بعد استسلام
ابنه الصابر.

ينقلنا الحق نقلة خاطفة فإذا إسماعيل راقد على الأرض، وجهه في الأرض رحمة

به كيلا يرى نفسه وهو يذبح. وإذا إبراهيم يرفع يده بالسكين.. وإذا أمر الله
مطاع.

(فَلَمَّا أَسْلَمَا) استخدم القرآن هذا التعبير.. (فَلَمَّا
أَسْلَمَا) هذا هو الإسلام الحقيقي..

تعطي كل شيء، فلا يتبقى منك شيء.

عندئذ فقط.. وفي اللحظة التي كان السكين فيها يتهيأ لإمضاء أمره.. نادى
الله

إبراهيم.. انتهى اختباره، وفدى الله إسماعيل بذبح عظيم - وصار اليوم
عيدا

لقوم لم يولدوا بعد، هم المسلمون. صارت هذه اللحظات عيدا للمسلمين.

عيدا يذكرهم بمعنى الإسلام الحقيقي الذي كان عليه إبراهيم وإسماعيل.


خبر زوجة إسماعيل:

عاش إسماعيل في شبه الجزيرة العربية ما شاء الله له أن يعيش.. روض الخيل


واستأنسها واستخدمها، وساعدت مياه زمزم على سكنى المنطقة وتعميرها.

استقرت
بها بعض القوافل.. وسكنتها القبائل.. وكبر إسماعيل وتزوج، وزاره إبراهيم
فلم

يجده في بيته ووجد امرأته.. سألها عن عيشهم وحالهم، فشكت إليه من الضيق
والشدة.

قال لها إبراهيم: إذا جاء زوجك مريه أن يغير عتبة بابه.. فلما جاء إسماعيل،


ووصفت له زوجته الرجل.. قال: هذا أبي وهو يأمرني بفراقك.. الحقي بأهلك.

وتزوج إسماعيل امرأة ثانية.. زارها إبراهيم، يسألها عن حالها، فحدثته أنهم
في

نعمة وخير.. وطاب صدر إبراهيم بهذه الزوجة لابنه.


الاختبار الثالث:

وها نحن الآن أمام الاختبار الثالث.. اختبار لا يمس إبراهيم وإسماعيل فقط.

بل يمس ملايين البشر من بعدهم إلى يوم القيامة.. إنها مهمة أوكلها الله
تعالى

لهذين النبيين الكريمين.. مهمة بناء بيت الله تعالى في الأرض.

كبر إسماعيل.. وبلغ أشده.. وجاءه إبراهيم وقال له: يا إسماعيل.. إن الله
أمرني

بأمر. قال إسماعيل: فاصنع ما أمرك به ربك.. قال إبراهيم: وتعينني؟
قال: وأعينك.

فقال إبراهيم: فإن الله أمرني أن ابني هنا بيتا. أشار بيده
لصحن منخفض هناك.

صدر الأمر ببناء بيت الله الحرام.. هو أول بيت وضع للناس في الأرض.. وهو
أول بيت

عبد فيه الإنسان ربه.. ولما كان آدم هو أول إنسان هبط إلى الأرض..

فإليه يرجع فضل بنائه أول مرة..

قال العلماء: إن آدم
بناه وراح يطوف حوله مثلما يطوف الملائكة حول عرش الله تعالى.

بنى آدم خيمة يعبد فيها الله.. شيء طبيعي أن يبني آدم -بوصفه نبيا- بيتا
لعبادة ربه

وحفت الرحمة بهذا المكان.. ثم مات آدم ومرت القرون، وطال عليه
العهد

فضاع أثر البيت وخفي مكانه.. وها هو ذا إبراهيم يتلقى الأمر ببنائه
مرة ثانية..

ليظل في المرة الثانية قائما إلى يوم القيامة إن شاء الله.
وبدأ بناء الكعبة..

هدمت الكعبة في التاريخ أكثر من مرة، وكان بناؤها يعاد في كل مرة.. فهي
باقية

منذ عهد إبراهيم إلى اليوم.. وحين بعث رسول الله، صلى الله عليه
وسلم،

تحقيقا لدعوة إبراهيم.. وجد الرسول الكعبة حيث بنيت آخر مرة، وقد قصر


الجهد بمن بناها فلم يحفر أساسها كما حفره إبراهيم.

نفهم من هذا إن إبراهيم وإسماعيل بذلا فيها وحدهما جهدا استحالت -بعد ذلك-

محاكاته على عدد كبير من الرجال.. ولقد صرح الرسول بأنه يحب هدمها

وإعادتها
إلى أساس إبراهيم، لولا قرب عهد القوم بالجاهلية، وخشيته أن

يفتن الناس
هدمها وبناؤها من جديد.. بناؤها بحيث تصل إلى قواعد إبراهيم وإسماعيل.

أي جهد شاق بذله النبيان الكريمان وحدهما؟ كان عليهما حفر الأساس لعمق غائر


في الأرض، وكان عليهما قطع الحجارة من الجبال البعيدة والقريبة،

ونقلها بعد
ذلك، وتسويتها، وبناؤها وتعليتها.. وكان الأمر يستوجب جهد جيل من

الرجال،
ولكنهما بنياها معا.

لا نعرف كم هو الوقت الذي استغرقه بناء الكعبة، كما نجهل الوقت الذي
استغرقه

بناء سفينة نوح، المهم أن سفينة نوح والكعبة كانتا معا ملاذا للناس
ومثوبة

وأمنا.. والكعبة هي سفينة نوح الثابتة على الأرض أبدا.. وهي تنتظر

الراغبين في النجاة من هول الطوفان دائما.

لم يحدثنا الله عن زمن بناء الكعبة.. حدثنا عن أمر أخطر وأجدى.

حدثنا عن
تجرد نفسية من كان يبنيها.. ودعائه وهو يبنيها:


إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ
الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

(127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا
وَتُبْ

عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا
وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ
وَيُعَلِّمُهُمُ

الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ
العَزِيزُ الحَكِيمُ (129) (البقرة)



إن أعظم مسلمين على وجه الأرض يومها يدعوان الله أن يتقبل عملهما، وأن
يجعلهما

مسلمين له.. يعرفان أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن. وتبلغ
الرحمة بهما أن

يسألا الله أن يخرج من ذريتهما أمة مسلمة له سبحانه..
يريدان أن يزيد عدد العابدين

الموجودين والطائفين والركع السجود. إن دعوة
إبراهيم وإسماعيل تكشف عن اهتمامات

القلب المؤمن.. إنه يبني لله بيته، ومع
هذا يشغله أمر العقيدة.. ذلك إيحاء بأن البيت

رمز العقيدة. ثم يدعوان الله
أن يريهم أسلوب العبادة الذي يرضاه، وأن يتوب عليهم

فهو التواب الرحيم.
بعدها يتجاوز اهتمامها هذا الزمن الذي يعيشان فيه.. يجاوزانه

ويدعوان الله
أن يبث رسولا لهؤلاء البشر. وتحققت هذه الدعوة الأخيرة..

حين بعث محمد بن
عبد الله، صلى الله عليه وسلم.. تحققت بعد أزمنة وأزمنة.

انتهى بناء البيت، وأراد إبراهيم حجرا مميزا، يكون علامة خاصة يبدأ منها
الطواف

حول الكعبة.. أمر إبراهيم إسماعيل أن يأتيه بحجر مميز يختلف عن لون
حجارة الكعبة.

سار إسماعيل ملبيا أمر والده.. حين عاد، كان إبراهيم قد وضع الحجر الأسود


في مكانه.. فسأله إسماعيل: من الذي أحضره إليك يا أبت؟ فأجاب إبراهيم:


أحضره جبريل عليه السلام.

انتهى بناء الكعبة.. وبدأ طواف الموحدين والمسلمين حولها.. ووقف إبراهيم
يدعو

ربه نفس دعائه من قبل.. أن يجعل أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي
إلى المكان.. انظر

إلى التعبير.. إن الهوى يصور انحدارا لا يقاوم نحو شيء..
وقمة ذلك هوى الكعبة.

من هذه الدعوة ولد الهوى العميق في نفوس المسلمين،
رغبة في زيارة البيت الحرام.

وصار كل من يزور المسجد الحرام ويعود إلى بلده.. يحس أنه يزداد عطشا كلما
ازداد

ريا منه، ويعمق حنينه إليه كلما بعد منه، وتجيء أوقات الحج في كل
عام

فينشب الهوى الغامض أظافره في القلب نزوعا إلى رؤية البيت، وعطشا إلى
بئر زمزم.

قال تعالى حين جادل المجادلون في إبراهيم وإسماعيل.


مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ
نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ (67)

(آل عمران)

عليه الصلاة والسلام.. استجاب الله دعاءه.. وكان إبراهيم أول من
سمانا المسلمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
!! المشرفه العامه !!
!! المشرفه العامه !!
avatar

. :
الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : العقرب
جنسيتك :
عدد المساهمات : 28347
احترامك لقوانين المنتدي :
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 11/11/1986
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
دعاء :
العمر : 32
الهواية :
المزاج :
زملكاويه

خدمات المنتدي
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الجمعة أغسطس 12, 2011 12:59 am

تسلم ايدك يا ياسو



أســيـــاد أفــريــقـــيـــا الـــنـــاس عـــرفـــونـــا

وفــى كــل مــكــان بــيـــشــجــعــونـــا

ملايــــن بينــــادو بـــاسم نادينــــا

زمــــالـــ♥️ـــكــاويـــة والفخــــر لينــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasmina2
!! عضو خيالي !!
!! عضو خيالي !!
avatar

الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : القوس
جنسيتك :
عدد المساهمات : 5997
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/11/1987
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
دعاء :
العمر : 31
الهواية :
المزاج :
اهلاويه

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الجمعة أغسطس 12, 2011 1:34 am

تسلميلى يا يويو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasmina2
!! عضو خيالي !!
!! عضو خيالي !!
avatar

الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : القوس
جنسيتك :
عدد المساهمات : 5997
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/11/1987
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
دعاء :
العمر : 31
الهواية :
المزاج :
اهلاويه

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الأحد أغسطس 14, 2011 10:38 pm






اسحاق عليه السلام


نبذة:

هو ولد سيدنا إبراهيم من زوجته سارة، وقد كانت البشارة بمولده من الملائكة

لإبراهيم وسارة لما مروا بهم مجتازين ذاهبين إلى مدائن قوم لوط ليدمروها
عليهم

لكفرهم وفجورهم، ذكره الله في القرآن بأنه "غلام عليم" جعله الله
نبيا يهدي

الناس إلى فعل الخيرات، جاء من نسله سيدنا يعقوب.


سيرته:

لا يذكر القرآن الكريم غير ومضات سريعة عن قصة إسحاق.. كان ميلاده حدثا

خارقا، بشرت به الملائكة، وورد في البشرى اسم ابنه يعقوب.. وقد جاء

ميلاده
بعد سنوات من ولادة أخيه
إسماعيل.. ولقد قر
قلب سارة بمولد إسحق

ومولد ابنه
يعقوب،
عليهما الصلاة والسلام.. غير أننا لا نعرف كيف كانت حياة

إسحاق،

ولا نعرف بماذا أجابه قومه.. كل ما
نعرفه أن الله أثنى عليه كنبي من الصالحين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasmina2
!! عضو خيالي !!
!! عضو خيالي !!
avatar

الكلية :
  • حقوق

الجنس : انثى
الابراج : القوس
جنسيتك :
عدد المساهمات : 5997
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/11/1987
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
دعاء :
العمر : 31
الهواية :
المزاج :
اهلاويه

مُساهمةموضوع: رد: ( قصص الانبياء )   الأحد أغسطس 14, 2011 10:49 pm






يعقوب عليه السلام



نبذة:

ابن إسحاق يقال له "إسرائيل" وتعني عبد الله، كان نبيا لقومه، وكان تقيا



وبشرت به الملائكة جده إبراهيم وزوجته سارة عليهما السلام وهو والد يوسف.


سيرته:

هو يعقوب بن إسحاق
بن
إبراهيم.. اسمه
إسرائيل
.. كان نبيا إلى قومه..

ذكر الله تعالى ثلاث أجزاء من قصته..

بشارة ميلاده.. وقد بشر الملائكة به

إبراهيم
جده..
وسارة جدته.. أيضا ذكر الله تعالى
وصيته عند وفاته..

وسيذكره الله فيما بعد
-بغير إشارة لاسمه- في قصة
يوسف.

نعرف مقدار تقواه من هذه الإشارة السريعة إلى وفاته.. نعلم أن الموت كارثة

تدهم الإنسان، فلا يذكر غير همه ومصيبته.. غير أن يعقوب لا ينسى

وهو يموت
أن يدعو إلى ربه.. قال تعالى في سورة (البقرة):



أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ
الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي

قَالُواْ
نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ
وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً

وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) (البقرة)


إن هذا المشهد بين يعقوب وبنيه في ساعة الموت ولحظات الاحتضار،

مشهد عظيم
الدلالة.. نحن أمام ميت يحتضر.. ما القضية التي تشغل باله

في ساعة
الاحتضار..؟ ما الأفكار التي تعبر ذهنه الذي يتهيأ للانزلاق مع

سكرات
الموت..؟ ما الأمر الخطير الذي يريد أن يطمئن عليه قبل موته..؟

ما التركة
التي يريد أن يخلفها لأبنائه وأحفاده..؟ ما الشيء الذي يريد أن

يطمئن -قبل
موته- على سلامة وصوله للناس.. كل الناس..؟

ستجد الجواب عن هذه الأسئلة كلها في سؤاله
(مَا
تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي)
.

هذا ما يشغله ويؤرقه ويحرص عليه في سكرات
الموت.. قضية الإيمان

بالله. هي القضية الأولى والوحيدة، وهي الميراث
الحقيقي

الذي لا ينخره السوس ولا يفسده.. وهي الذخر والملاذ.

قال أبناء إسرائيل: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها
واحدا

ونحن له مسلمون.. والنص قاطع في أنهم بعثوا على الإسلام..

إن خرجوا
عنه، خرجوا من رحمة الله.. وإن ظلوا فيه، أدركتهم الرحمة.

مات يعقوب وهو يسأل أبناءه عن الإسلام، ويطمئن على عقيدتهم..

وقبل موته،
ابتلي بلاء شديدا في ابنه يوسف.

سترد معنا مشاهد من قصة

يعقوب عليه السلام
عند ذكرنا لقصة ابنه

النبي الكريم يوسف عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
( قصص الانبياء )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Commodity :: اسلاميات :: القصص والصور الاسلامية-
انتقل الى: